السلمي
155
تفسير السلمي
قال النهرجوري : حلاوة صوته في المناجاة . قال بعضهم : الحكم بالفضل والقضاء بالعدل . قال ابن خلال : أفضل الفضل من الله إلى عباده أن يعرفهم اقدارهم وان يمكن لهم سبيل الرجوع إليه . قال عبد العزيز : حبا للمساكين ورحمة على الضعفاء . قوله تعالى : * ( اعملوا آل داود شكرا ) * [ الآية : 13 ] . قال ابن عطاء : اعملوا من الأعمال ما تستوجبون عليه الشكر . وقال أيضا : اظهروا شكر النعمة كظهور النعمة عليكم . وقال الأنطاكي : الشكر على وجوه منها شكر أهل المعاملة إذا رأوا النعمة رأوها من المنعم وشكر العاصين طاعة بالأبدان وشكر المطيعين حمد باللسان وذكر النعم وشكر العارفين معرفة المنعم وهي درجة الأنبياء . قال عبد العزيز المكي : اذكروا نعمي عليكم فإن ذكرها شكرها . قال الأنطاكي : أصل الشكر الطاعة والتوبة والندم بالقلب قال الله تعالى : * ( اعملوا آل داود شكرا ) * . قال بعضهم : الشكر رؤية المنة من المنعم على دوام الأحوال . سئل الجنيد رحمة الله عليه عن الشكر فقال : بذل المجهود بين يدي الله . وقال رويم : الشكر استفراغ الطاقة . قال السرى رحمة الله عليه : الشكر القيام بين يدي الله حتى يعجز فإن عجز فقد شكره . قال الفضيل : * ( اعملوا آل داود شكرا ) * قال : ارحموا أهل البلاء وسلوا ربكم العافية . قوله عز وعلا : * ( وقليل من عبادي الشكور ) * [ الآية : 13 ] . سمعت محمد بن عبد الله يقول : سمعت ابن عطاء رحمة الله عليه يقول : في قوله : * ( وقليل من عبادي الشكور ) * قال : قليل من عبادي من يرى الطاعة منة منى عليه . قال أبو حفص : اخس العباد من يرى طاعته ويمن بها على مولاه ويغفل عن محل التوفيق فيها وانه أهله لعبادته والقيام بخدمته ألا ترى الله يقول : * ( وقليل من عبادي الشكور .